ميرزا حسين النوري الطبرسي

49

مستدرك الوسائل

فينظرون إلى الظالمين كيف يعذبون ، وباب يدخل عليهم منه الوصائف والحور العين ، قال : يا رب فمن هؤلاء الزاهدون الذين وصفتهم ؟ قال : الزاهد [ هو ] ( 6 ) الذي ليس له بيت يخرب فيغتم لخرابه ، ولا [ له ] ( 7 ) ولد يموت فيحزن لموته ، ولا له مال يذهب فيحزن لذهابه ، ولا يعرفه انسان ليشغله عن الله عز وجل طرفة عين ، ولا له فضل طعام يسأل عنه ، ولا له ثوب لين ، يا أحمد ، وجوه الزاهدين مصفرة من تعب الليل وصوم النهار ، وألسنتهم كلال إلا ( 8 ) من ذكر الله ، قلوبهم في صدورهم مطعونة ( من كثرة ما يخالفون أهواءهم ، قد ضمروا ( 9 ) أنفسهم ) ( 10 ) من كثرة صمتهم ، قد أعطوا المجهود من أنفسهم ، لا من خوف نار ولا من شوق جنة ، ولكن ينظرون في ملكوت السماوات والأرضين ، فيعلمون أن الله سبحانه وتعالى أهل للعبادة " . [ 13484 ] 21 الصدوق في معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في حديث أنه قال : " قلت : يا جبرئيل ، فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج من حطام الدنيا ( 1 ) كما يتجنب النار أن تغشاه ، وأن يقصر أمله وكأن بين عينيه أجله " الخبر .

--> ( 6 ) أثبتناه من المصدر . ( 7 ) أثبتناه من المصدر . ( 8 ) ليس في المصدر . ( 9 ) ضمر الشئ : أخفاه . ( 10 ) ليس في المصدر . 21 معاني الأخبار ص 261 . ( 2 ) في المصدر زيادة : وزينتها .